الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

ههههههه.. أنا شمتان في بوكس الشرطة


ما تفتكروش إني شمتان لأن أحد المتظاهرين ولع في أحد بوكسات الشرطة.. أبسولوتلي.. بس الحكاية لها تاريخ لذيذ..
من حوالي سنتين، ركنت عربيتي امام دار الكتب، لأني كنت باعمل بحث، وأقسم بالله إني ما ركنتها غلط ولا صف تاني ولا كان على الأرض علامة ممنوع الوقوف وما كانش حواليا ولا يافطة تذكر ان الانتظار في هذا المكان ممنوع. وكان أمامي عندما ركنت طابور عربيات وخلفي طابور عربيات. ودخلت المكتبة في تمام العاشرة. وعندما خرجت كانت حوالي الرابعة عصرا، وفوجئت إن العربية متكلبشة.
مش هاقول لك دوخت، لأني اللي أصابني كان أكبر. المهم، لما لقيت العربية متكلبشة سألت عن مكان الونش فقالوا لي تحت كوبري 15 مايو. خدت تاكس ورحت للكوبري، ولما رحت للضابط وكلمته قال لي الكلبش أحمر ولا أصفر. والله افتكرته بيهزر، وقلت له بمبى مسخسخ، اتعدل وبص لي شزرا، وأنا سخسخت فعلا من الضحك على نظرته النارية، وأتاري الحكاية جد.
المهم، اكتشفت إن فيه ونش تابع للمحافظة بيحط كلبش لونه أحمر؛ وونش تابع للمرور بيحط كلبش لونه أصفر؛ وكل ذلك للتسهيل على المواطنين؛ عشان يعرفوا نوع الكلبش. المهم طلع ونش شرطة ودفعت الغرامة ودفعت الغرامة وخدت الوصل، وجاء البيه العسكري معي وفك لي الكلبش، والمفاجأة: طلب مني شاي.. هههههههههههههههههههههههههههه..
تدور الأيام وتيجي الأيام، وأشوف عربية الشرطة متكلبشة بكلبش المحافظة لأنها واقفة مخالف.
بركاتك يا ثورة..
بس بجد شمتااااااااااااااااان..

الأحد، 2 سبتمبر، 2012

البلطجية والشرطة وإدارة مواقف السيارات



فيما قبل الثورة، كنت إذا نزلت إلى منطقة وسط البلد، كنت "أركن" السيارة في الموقف الخاص بمنطقة الأسعاف، والذي كان يخضع آنذاك لإشراف محافظة القاهرة، وكنت أحتفظ دوما في جيبي ببطاقة الانتظار المدفوعة مقدما لاستعمالها في هذه الحالة، وكانت البطاقة من فئة 11 جنيه تكفيني طيلة الشهر؛ حيث كنت أنزل للمنطقة 5 أو 6 مرات شهريا.
بالأمس، خرجت لإنجاز بعض شؤوني في منطقة وسط البلد، وتقدمت لإيقاف السيارة في نفس الموضع، وفوجئت ببلطجي "طول بعرض" يطلب 5 جنيه للسماح لي بإيقاف السيارة في مناطق الانتظار. ولرفضي كل من منطقي البلطجة والاستغلال فقد خرجت بالسيارة في محاولة لركنها في موقف دار القضاء العالي؛ لكني لم أجد مكانا، ودرت في شوارع وسط البلد فلم أجد مكانا.
كان من الصعب علي أن أوقف السيارة في أي مكان ينطوي على مخالفة؛ فأنا برغم "خنقتي" لا أفعل هذه الفعلة غير المسؤولة، غير أن ما جعلني أكاد أستلقي على ظهري من الضحك أني وجدت "الونش" يجول منطقة وسط البلد؛ رافعا راية "كلبشة" السيارات المخالفة، في الوقت الذي تترك فيه الداخلية البلطجية يديرون البلد.
طبعا، اضطررت أن أخضع لبلطجي آخر، وأن أدفع له الجنيهات الخمسة، ففي النهاية؛ إما أن أرضى بدفع هذه الإتاوة، أو أكون بين خيارين؛ أولهما ألا أركب سيارتي لقضاء "مشاويري" أو أن أتركها نهبة لـ"الونش" أو لعبث البلطجية.
وأنا أطمئن على أحد أصدقائي، تطرق الحديث إلى هذه الإتاوة؛ فأخبرني أن الإتاوة في منطقة الحسين تبلغ اليوم 10 جنيهات، ولا عزاء لجهاز الشرطة المنكسر.


الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

إدارة المرور وفساد ما بعد الثورة.. الناس دي ما بتغلبش

التدوينة دي اتأخرت شوية؛ يعني على بال ما فقت من الصدمة، واستعدت لياقتي النفسية والعصبية وحتى البدنية.. وفعلا صدق اللي قال: "الداخلية ما بتغلبش"..
المختصر المفيد أني ذهبت لتجديد رخصة السيارة من كام شهر، ووفقا للوائح المرورية؛ اتجهت لدفع الغرامات أولا، وبرغم إن الاتجاه لدفع الغرامات غصب عني طبعا؛ إلا أني أريد أن أقول: "ويا ليتني ما ذهبت". فعندما ذهبت فوجئت بشكل جديد من أشكال فساد الداخلية، وهو فساد يتعلق بطريقة دفع الغرامة الذي اختلف كثيرا عن طريقة الدفع قبل الثورة.
قبل الثورة كنت بادفع في السنة 50 جنيه؛ أو 100 جنيه، أو لا أدفع بتاتا.. فأنا - ولله الحمد - أنتمي لفئة من المصريين تحاول جاهدة أن تلتزم الصواب على الطريق؛ فهي في النهاية أرواح أناس وممتلكاتهم، فضلا عن أني أكره كراهية عمياء دهس القطط والكلاب وحتى الحمير التي قد نتعثر بها في طريقنا. لكني هذه المرة دفعت 600 جنيه. والشعار: "ادفع الأول وبعدين اتظلم في الدراسة".
الملمح الذي جعلني أشعر أن ثمة فساد في الأمر ليس أني دفعت الـ600 جنيه، ولو إن دي سرقة علني، لكن الملمح كان أن استمارة الغرامات قبل الثورة كانت تتضمن المكان الذي وقعت فيه المخالفة؛ أما مستخرج الغرامات الجديد فكان خلوا من هذا التحديد، يعني المبلغ متكلفت على بعضه بدون إشارة لمكان الغرامة؛ لإنهم بالطبع مش هيعرفوا يغشوا لو كتبوا الأماكن.
ولأن العمل الذي كنت فيه كان عملا خنيقا؛ فلم أتمكن من أخذ يوم اجازة ثان لكي أذهب للتظلم واكتفيت بتجرع مرارتي، وللعلم؛ فإني لم أواصل إجراءات التجديد لمدة أشهر. وكنت أتمنى أن يوقفني أحد الضباط ويسألني عن رخصتي لكي أقلبها عليهم ضلمة.
الناس كلها بتتقدم بعد الثورة إلا جهاز الشرطة.. كل مدى بتزيد حدة الفساد فيه..

الأربعاء، 11 يناير، 2012

عودة الداخلية.. قطاع لم الغلة يبدأ العمل


الباشوات كانوا بيدللوا، كانوا بيبعتوا رسالة للشعب مفادها: إنتم ما بتمشوش غير بالكرباج، وإحنا اللي كنا محسسينكم بالأمان من خلال ما نقترفه من بطش وجور وظلم وطغيان ونهب منظم وسرقة ممنهجة. ومش هنبل ريقكم بطلعتنا، ومش هتدوقوا طعم الأمن والأمان لأننا مش هننزل ولا هنحمي شوارع ولا بيوت ولا منشآت ولا طريق.
طالت بيهم القعدة. والمية نشفت. المية يعني الأبيج، يعني اللارجون، يعني الماني، يعني الفلوس. قعدوا يفكروا: نعمل إيه؟! نعمل إيه؟! ما فيش غير حل واحد.قطاع أمني واحد مننا بس ينزل ويعتبر هو التمثيل المشرق، وبالمرة يلم الغلة من جيوب الناس، ونعمل جمعية، كل إدارة أمنية تقبضها شهر.
وهكذا سقطت لويس. والكبرياء المرذولة دلدلت، والمتعززة نزلت تشحت وساعات تسرق، والنسور نزلت تحوم، والدبابير نزلت تزن، وكل نسر بيدور على هبرة، وكل دبور بيدور على قضمة، والهدف نبيل. الهدف هو الجمعية. لازم نعيش. لازم ولادنا ياكلوا باتي بان. وينعل أبو أي حد عنده عربية ساتراه وحامياه من وساخة سواقين الميكروباص وبلطجة المنادين وزحمة المترو وأرف كل المواصلات العامة.
بس برده الثورة ليها هيبتها. ما عادوش بيتلككوا على الحزام، ولا عادوا بيستغلوا الملصقات الواقية من الشمس. رجعوا يستغلوا الناس اللي ماعهاش فلوس تروح تجدد رخصتها، والناس اللي مش لاقية تصلح عربيتها ومع ذلك راكباها لأنها محتاجة لها، وطبعا بيقاسموا مع سواقين الميكروباص الغلابة لأنهم ما بيقدروش يقربوا من المخربشين.
والحق يتقال. فيه قطاع يبلغ في حدود 10% نازل بقلبه ومن حبه للبلد مش عشان خاطر "الجمعية". لهؤلاء المخلصين نلقي تحية عطرة، واتفوو على اللي بالي بالك.