الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

إدارة المرور وفساد ما بعد الثورة.. الناس دي ما بتغلبش

التدوينة دي اتأخرت شوية؛ يعني على بال ما فقت من الصدمة، واستعدت لياقتي النفسية والعصبية وحتى البدنية.. وفعلا صدق اللي قال: "الداخلية ما بتغلبش"..
المختصر المفيد أني ذهبت لتجديد رخصة السيارة من كام شهر، ووفقا للوائح المرورية؛ اتجهت لدفع الغرامات أولا، وبرغم إن الاتجاه لدفع الغرامات غصب عني طبعا؛ إلا أني أريد أن أقول: "ويا ليتني ما ذهبت". فعندما ذهبت فوجئت بشكل جديد من أشكال فساد الداخلية، وهو فساد يتعلق بطريقة دفع الغرامة الذي اختلف كثيرا عن طريقة الدفع قبل الثورة.
قبل الثورة كنت بادفع في السنة 50 جنيه؛ أو 100 جنيه، أو لا أدفع بتاتا.. فأنا - ولله الحمد - أنتمي لفئة من المصريين تحاول جاهدة أن تلتزم الصواب على الطريق؛ فهي في النهاية أرواح أناس وممتلكاتهم، فضلا عن أني أكره كراهية عمياء دهس القطط والكلاب وحتى الحمير التي قد نتعثر بها في طريقنا. لكني هذه المرة دفعت 600 جنيه. والشعار: "ادفع الأول وبعدين اتظلم في الدراسة".
الملمح الذي جعلني أشعر أن ثمة فساد في الأمر ليس أني دفعت الـ600 جنيه، ولو إن دي سرقة علني، لكن الملمح كان أن استمارة الغرامات قبل الثورة كانت تتضمن المكان الذي وقعت فيه المخالفة؛ أما مستخرج الغرامات الجديد فكان خلوا من هذا التحديد، يعني المبلغ متكلفت على بعضه بدون إشارة لمكان الغرامة؛ لإنهم بالطبع مش هيعرفوا يغشوا لو كتبوا الأماكن.
ولأن العمل الذي كنت فيه كان عملا خنيقا؛ فلم أتمكن من أخذ يوم اجازة ثان لكي أذهب للتظلم واكتفيت بتجرع مرارتي، وللعلم؛ فإني لم أواصل إجراءات التجديد لمدة أشهر. وكنت أتمنى أن يوقفني أحد الضباط ويسألني عن رخصتي لكي أقلبها عليهم ضلمة.
الناس كلها بتتقدم بعد الثورة إلا جهاز الشرطة.. كل مدى بتزيد حدة الفساد فيه..