الجمعة، 20 أغسطس 2010

سايس الجراج.. خلصني في ثواني


عندما ذهبت لفحص سيارتي - بعد إصلاحها - دخلت جراج شركة التأمين، وكالمعتاد؛ وجدت هيصة، وعدد كبير من السيارات، والناس تحاصر مهندس المعاينات، ويفوز من ينجح في "زنقه" ووضع أوراقه وفواتيره بين يديه.
كان الجو قائظ الحرارة، ونحن في شهر رمضان المعظم. وحاولت جهدي ألا أغضب الله تعالى في هذا الشهر الفضيل، وحاولت أن أستعلم عن وجود ترتيب أو دور للفحص، ولكن هيهات هيهات. وزاد من حنقي وغيظي أن بعض السائقين معدومي الأخلاق الذين جاءوا من بعدي نجحوا في محاصرة المهندس وتسليمه الأوراق الخاصة بهم. وأجبرني الوضع على اللجوء لما كنت أمتنع عنه من قبل.
ذهبت في تؤدة وروية لسائس الجراج، ونفحته "اللي فيه القسمة" قائلا: كل عام وأنتم بخير، فشكرني بحرارة، واعتدل ونادى المهندس بصوت صارم لكنه مؤدب - مراعاة للمقام - قائلا: "يا باشمهندس.. الأستاذ واقف له مدة". وفجأة؛ ترك المهندس الجميع وانطلق إلي متسلما أوراقي، وفي دقائق كنت قد أنجزت الفحص، ومضيت في طريقي.
أرزاق..