الأحد، 4 يناير، 2009

سيارتي والقمامة مجددا.. لكنها قمامة من السماء

في إحدى التدوينات السابقة عشنا في رحاب القمامة النتنة وما يرتبط بها من مآسي تعاني منها سيارة أي منا. غير أنها على أي حال كانت قمامة ندوس عليها. أما اليوم، وفي هذه التدوينة المبهجة العطرة؛ موعدنا مع القمامة التي تهبط من السماء. والقمامة التي تهبط من السماء لا تقل بركة في تداعياتها عن القمامة التي تجدها على الأرض. فلكل نوع من القمامة محنة وسوأة ومأساة. ولكن كيف تهبط القمامة من السماء؟
نحن هنا لسنا في موضع الهزل. أنا اتحدث بكل جدية. منذ بضعة أيام كنت اتوجه إلى عملي بمدينة السادس من أكتوبر، وهذا يعني أني سأسلك طريق المحور. والمحور في أوله يقع بين مجموعة من البيوت في أحد الأحياء الشعبية. وفجأة؛ وبدون سابق إنذار، وجدت إطار سيارة قد هبط من فوق سور المحور في الحارة المجاورة لي من الطريق. والله لا امزح؛ ولا أكتب شيئا مجازيا. إطار سيارة قديم كامل وجدته يهوي من فوق سور طريق المحور المؤدي لمدينة السادس من أكتوبر، وهبط في الحارة المجاورة لي لكن أمامي بحوالي 10 أمتار. من رحمة الله سبحانه معي ومن ترفقه جل وعلا بي أن الحارة المجاورة لي كانت فارغة في هذه اللحظة بالذات، لأننا كنا نسير بسرعة 60 كيلومتر في الساعة، ولو كانت بجانبي سيارة فكان مصير صاحبها إلى الاصطدام بي، أو لو أن الإطار تدحرج حتى صار أمامي لكنت قد انحرفت يمينا لاتفاداه فأصطدم بجاري في اليمين، أو أضغط مكابح السيارة فيصطدم بي من يجري خلفي. أتمنى أن يكون هذا الثضاء رحمة بي من ربي وليس إمهالا. كارثة بكل المقاييس كان من الممكن أن تترتب على إلقاء الإطار بهذه الصورة.
لكن ليست الإطارات وحدها ما يهبط على سياراتنا من السماء. فأحيانا تسير في طريق لتجد علبة مشروبات غازية وقد قفزت خارج إحدى النوافذ لتهبط على زجاج سيارتك. أو تجد السيارة التي إلى جوارك وقد داست على حجر ألقي في الطريق فطار هذا الحجر ليصدم سيارتك فيكسر زجاجها أو يبعج صاجها. وقد تجد جردل مياه يسكب أو شئ من هذا القبيل قد بارك السيارة التي تمر إلى جوارك.
اسأل الله العلي القدير أن يسلمنا.