الثلاثاء، 9 مارس، 2010

شفط النفط.. أزمة السولار والفكر الأعرج



كل مرة أكتب فيها في مدونتي هذه أكتب عن مشكلة تتعلق بي وحدي، أو عن وجهة نظري في سلوك الناس في الشارع، أو عن إحساسي الخاص كقائد سيارة في الشارع المصري. أما اليوم فلا. هاموت عشان أقول "كفاية" يا حرامية يا لصوص يا مخربين. والله مخربين.
طبعا كل واحد فينا شايف الطوابير الرهيبة للسيارات العاملة بتقنية السولار. شئ بشع. والأبشع منه إنه بيكشف عدة أوجه قبيحة للدولة والناس. فالعار أن تسمع أن السولار تأخر لأننا  "نستورد" السولار، وأن المراكب تعطلت به في عرض البحر!!. تخيل!!؟. نحن نستورد السولار؛ ونحن دولة منتجة للبترول. والحجة أن تكلفته مستوردا أقل من تكلفة تكرير النفط
وتسمع في هذا السياق عن أعاجيب من بينها الحديث عن إغلاق محطتي تكريره في مسطرد وفي السويس بسبب هذه الرؤية. ثم تسمع عن قذارة بعض المحطات؛ وبخاصة محطات رجل الأعمال الأبرز طارق باشا حجي "محطات شيل" التي تتسلم السولار صباحا فلا تبيعه إلا في المساء لأن إداة المحطات تظن أن من المحتمل أن ترتفع أسعاره فيحققوا أرباحا.
شئ في منتهى القذارة أن تجد رجل أعمال يقال أنه محترم يصطاد في المياه العكرة، ويتاجر بقوت المطحونين من أبناء وطننا. ارتفاع السولار يعني ارتفاع أسعار كل شئ نأكله أو نشربه. ويعني ارتفاع تكلفة مواصلاتنا، ويعني ارتفاع تكلفة سفرنا، ويعني خراب على خراب.
هذا الموقف القمئ ذكرني بـ"وكسة" رفع أصحاب السوبر ماركتات لأسعار زجاجات المياه المعدنية عندما ترددت شائعات عن تلوث مياه النيل بأنفلوانزا الخنازير.
ماذا نقول أكثر من أنها قذارة، وفساد، وإهمال، واستغلال، وموت للاحترام والقيم النبيلة.