الجمعة، 15 يناير، 2010

انهيار محور أكتوبر.. الإهمال والفقر فقط

كل من يتكلم عن المحور يتحدث عن الزحام الخانق في الدخول إلى أكتوبر عبره في ساعات الصباح؛ والعودة للجيزة عبره بعد انتهاء مواعيد العمل، وهي مشكلة يعلم الجميع أنه لا علاج لها إلا بتنويع مخارج المحور وتعددها. لكني لن أتحدث عن هذه الكارثة؛ بل سأتحدث عن كوارث أخرى لا تقل أهمية.
لا ينكر أحدنا أهمية هذا الطريق الرائع؛ بل الأكثر من رائع. لكن لا تدري لماذا تقوم هئة الطرق والكباري بالحفر فوقه؛ وعقب الانتهاء مما تريد تترك حواف المحور - بجانب الرصيف - محفورة حفر يتراوح ارتفاعها بين 25 و40 سنتيمترا؛ وعندما تكون جديدا في القيادة عليه تفاجأ بأن سيارتك كسرت؛ وأنك بحاجة لرقم الإنقاذ السريع الذي سيستغرق ساعات للوصول إليك.
وهناك أيضا فواصل المحور في مراحله الأولى من جهة ميدان لبنان؛ تلك االتي عالجتها الهيئة الموقرة عبر تقنية غبية؛ يبدو - والله أعلم - أنها تمثلت في ردم فجوات هذه الفواصل بالحجارة؛ فبات السائقون على المحور أمام مطب غير متوقع عند كل فاصل؛ على طريق من المفترض أن السرعة فيه 90 كيلومترا.
والداهية تتمثل في مطبات التنبيه المعدنية التي تضعها الهيئة على جانبي المحور بجوار الرصيف لتنبيه السائقين عند الاقتراب من الرصيف غير واضح المعالم. فقد قام الفقراء بخلع رؤوس هذه المطبات وسرقتها. والمشكلة الأكبر أن هذه المطبات بمثابة غطاء  لسيخ حديدي مغروس في الأرض، ولا يبدو منه سوى قمة مدببة من شأنها تمزيق إطارات السيارات التي تسول لها نفسها المرور فوقها.
وأخيرا.. بطول المحور يعمل الأطفال لكنس المحور، وتجميع قمامته كل 200 متر أو أكثر لتأتي سيارت القمامة فتأخذها. والمشكلة أن شركة القمامة ربما تنسى أن تمر بالشهور لتتراكم هذه القمامة. أو هي ربما تمر فتأخذ القمامة وتنسى أن ترفع الزجاج المكسور، أو إطارات السيارات الممزقة، والنتيجة!!؟؟..
سأترك لكم تقديرها.. لكن رجاء؛ لا تشيروا لصفحة الحوادث.